الشيخ سليمان ظاهر
144
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
الشكوى بهم إلى والي طرابلس فولى الأمير أحمد المعني على جميع اقطاعات الحمادية فتوجه الأمير أحمد إلى غزير بخمسة آلاف مقاتل وأرسل رجالا دهموا الحمادية ففروا إلى بلاد بعلبك فأحرق وادي ايليج ولاسا وافقا والمغيرة وقطع أشجارهم وشفع بهم لديه بعض خواصه فعفا عنهم وقفل راجعا إلى الشوف ولم يقبل خلعة والي طرابلس على اقطاعات الحمادية . وفي سنة 1686 م ص 213 تولى علي باشا النكدلي إيالة طرابلس وصدر له الأمر السلطاني بأن يقمع قبيلة من العرب تسمى البغدلة فسار لذلك . ولما علم الحمادية بغيابه ثاروا فقتلوا الشيخ أبا داغر شيخ حردين وابن رعد شيخ الضنية وغيرهما فقبض نائب الوزير على اثني عشر رجلا من أتباعهم وأماتهم على الخازوق ولما زحف الوزير على بعلبك لقتال الأمير شديد الحرفوش بسبب حرقه قرية راس بعلبك وقريتها هرب الأمير شديد إلى بلاد جبيل مستجيرا بالمشايخ الحمادية فنزل الباشا على العاقورة وأحرقها وأحرق أربعين قرية من قرى المتأولة وقطع أشجارها ودك إلى الأرض دار الشيخ حسين في ايليج ونقض قبر الأمير عمر في طرزيا واهتدى عسكره إلى خباياهم في مغارة قنات ففتحوها وبينما كان العسكر نازلا عند عين الباطية في جرد تنورين كبسهم الحمادية ليلا فقتلوا منهم نحو خمسة وأربعين رجلا وغنموا باسلابهم وانهزم يوسف آغا مع جماعته إلى بعلبك وانفض الدروز والعرب والتركمان إلى مواطنهم . وهرب ابن الحسامي بعياله إلى بيروت . أما الوزير فانحدر إلى جبيل ونكبها وقفل راجعا إلى طرابلس ، فنزل بعده الحمادية وأحزابهم وأحرقوا قلعة جبيل ونكبوا المدينة . وفي سنة 1691 م ( ص 316 ) تولى طرابلس محمد باشا وصرف المشايخ الحمادية في اقطاعاتهم ، فسلم جبيل والبترون إلى الشيخ حسين سرحال حمادة والكورة إلى الشيخ إسماعيل ابنه ، وجبة بشري إلى الحاج موسى بن أحمد حمادة ، والضنية إلى أولاد حسن ذيب . وفي سنة 1692 م عزل محمد باشا عن ايالة طرابلس ، وتولى عوضه علي باشا وقدم إلى طرابلس في آخر السنة فسموه اللقيس ، وقرر المشايخ الحمادية على اقطاعاتهم ، وصير محمد باشا المعزول قائمقام وكاتبا للصدر